الشيخ محمد صنقور علي البحراني
60
شرح الأصول من الحلقة الثانية
وهي القيود التي أخذت متقدّمة على المقيّد بها ، أي يلزم أن يكون وجودها قبل وجود المقيّد بها . فالقيود المتقدّمة الراجعة للحكم هي القيود التي افترضت على نحو تكون فعليّة الوجوب متأخرة عنها وتكون هي متقدّمة على الفعليّة ، ومثاله الاستطاعة بناء على أنّ الفعليّة لوجوب الحج إنّما تكون بعد تحقّق أشهر الحج . وأمّا القيود المتقدّمة للواجب فهي القيود التي أخذت على نحو تكون متقدّمة على امتثال الواجب بحيث لا يكون المكلّف ممتثلا ما لم يتحقّق القيد أولا . ويمكن التمثيل لذلك بالوضوء والغسل والتيمّم للصلاة فإنّ هذه القيود أخذت على نحو يكون تحصيلها قبل الإتيان بالواجب « الصلاة » . القسم الثالث : القيود المتأخّرة : ويعبّر عنها بالشرط المتأخر ، وهي القيود التي أخذت على نحو تكون متأخرة عن زمان المقيّد . فالقيود المتأخّرة الراجعة للحكم هي القيود المتأخّرة عن الحكم زمانا والموجبة لفعليّته من حين وقوع متعلّقه . ويمكن التمثيل لذلك بعقد الفضولي بناء على الكشف ؛ وذلك لأنّه بناء على الكشف تكون إجازة المالك موجبة لنفوذ العقد من حين وقوعه فتكون الإجازة المتأخّرة شرطا في نفوذ ما وقع من عقد في زمن متقدّم . وبيان ذلك : لو باع شخص ما لا يملك دون إذن المالك فإنّ هذا البيع يكون